إن الشقاء والتعاسة والكآبة مرادفان لحياة الكثير من البشر. في هذه المدونة ساضع اكثر الروايات والكتب التي برعت في وصف الشقاء الإنساني
رواية الحانة - اميل زولا
الرواية هذه تدور احداثها في فرنسا في أواخر القرن الثامن عشر جميع شخصيات هذه الرواية تقريبا من الفقراء ومن اتعس الناس حظا. البطلة تكون عاملة بسيطة تعمل في غسل الملابس وتصف الرواية حياة الجيران والناس الذين يعيشون في نفس المنطقة وتختلط حياتهم مع حياة بطلة القصة. وتصف احوالهم البائسة وترديهم في سلم هذه الحياة من سيىء الى اسوأ.
رواية انطوانيت- رومان رولان
رواية حزينة بشكل لا يصدق، تتحدث عن مأساة عائلة برجوازية فرنسية انتقلت من حياة الغنى والرفاه الى حياة الفقر والشقاء. ويوصف لنا الكاتب كل الاحداث المفجعة من فقد وتضحية وحرمان والتي مرت بها بطلة الرواية انطوانيت في سبيل تامين حياة فاضلة لها ولشقيقها بشكل مؤثر
رواية البؤساء - فيكتور هيجو
بالطبع لن انسى اشهر رؤاية تحدثت عن البؤس. إن كنت تظن انك شاهدت الفيلم او المسلسل التلفزيوني أو أي كان ما شاهدته عن رواية البؤساء وتظن انك عرفت كل شيء عنها فانت مخطىء.
فما أن تقرأ الرواية كاملة وما تضمنته من أحداث -وليس الرواية الملخصة التي اختصرت كل شيء- فهي خمس مجلدات كاملة حافلة بالاحداث والمواقف المعبرة التي لن تنساها ما حييت وستخلد في ذاكرتك.
ولم يفلح أي عمل مقتبس عن البؤساء أن يشمل كل ما تضمنته الرواية بشكل دقيق ومفصل (رغم اعجابي بالفيلم الموسيقي2012)
فالأغلب يركز على معاناة كوزيت وفانتين. ولكن الرواية اشمل من هؤلاء وأعمق. وهناك شخصيات مثيرة للشفقة لم يدر ببال احد ان يمثلهم. مثل الاطفال الصغار اللذين عثر عليهما غافروش. وحياة غافروش نفسه ولوحده وهو يعيش داخل مجسم الفيل. ومدى فقر واهمال عائلته له؛ هذه لوحدها تصلح لأن تكون رواية خاصة.
وجان فالجان الشخصية الرئيسية الذي لم يفلح أي شيء أن يخرجه من حزنه والظلم الذي أحيق به. تم تمثيل الشخصية باكثر من عمل سواء كرتوني او مسرحي او سينمائي. ولكن مع ذالك. لم يتم ايفاء حق الشخصية كاملة؛ فهو لم يحصل على نهاية سعيدة أو مرضية كما قد يظن البعض فبزواج كوزيت وابتعادها عنه وبقاءه وحيدا في النهاية؛ كان ذالك القشة التي قسمت ظهره الى الابد ومن الفتاة التي انقذها من الشقاء!.
لا تقولي انك خائفة - جوزيه كاتوتسيلا
البائس في هذا الكتاب ليس الكتاب في حد ذاته، بل حقيقية انها مقتبسة عن قصة حقيقية عن العداءة سامية يوسف وحلمها في ان تصبح عداءة وما كابدته في حياتها لترحل من بلدها الصومال لكي تحقق هذا الحلم. الراوي في الكتاب تكون سامية يوسف على لسان الكاتب وهذا ما اراه محزنا فهي ليست على قيد الحياة حتى، لكي تكتب عن معانتها بل شخصا اخر قام بهذه المهمة عنها
جود المغمور- توماس هاردي jude the obscure
لا اعرف مقدار الكآبة التي شعرت بها عند قراءتي لهذا الكتاب. وأنا ارى الاحباط يتزايد شيئا فشيئا لدى جود
فلقد امضى بطل الرواية -جود فاولي - عمره وهو عامل بناء فقير وهو ينوي الدراسة في الجامعة. وحاول ولكن الظروف لم تساعده رغم انه يسكن قريبا منها
ومرت عليه احداث فاجعة غيرت حياته كليا -دون حرق لاحداث الكتاب- وزادت من عمق كآبته وتشائمه. الرواية سوداوية بشكل كبير وتناقش موضوعات مختلفة عن المجتمع الذي كان يعيش فيه جود وابنة عمه في ذالك الوقت. من وجهة نظرهما.
تعليقات
إرسال تعليق